رضي الدين الأستراباذي
423
شرح الرضي على الكافية
وأما الهاء في المثنى والجمعين ، فإن كان قبلها فتحة أو ضمة فهي مضمومة لا غير ، نحو : لهما وغلامهم ، وإن كان ألف أو واو ، أو ساكن صحيح فكذلك ، إلا ما حكى أبو علي من نحو : منهما واضربهما واضربهم ، على ما مضى ، للاتباع وعد الحاجز غير حصين لسكونه ، . وإن كان قبلها كسرة أو ياء ، فمن قال في الواحد : بهو وعليهو وهم أهل الحجاز ، قال في المثنى والجمعين أيضا بضم الهاء ، نحو : إن غلاميهم وبغلامهما وبغلامهم ، وحمزة 1 ، يخص بالضم في جمع المذكر : ثلاث كلمات : عليهم ، وإليهم ولديهم ، . قيل 2 : ذلك لكون الياء فيها بدلا من الألف ، فأعطي الياء حكم أصلها ، وقد جاء : علاه ، وإلاه ، ولداه ، على الأصل ، وكان يجب ، على هذا التعليل أن يقرأ ، في الواحد والمثنى وجمع المؤنث : عليه وعليهما وعليهن ، ولم يقرأ ، ولعل ذلك لاتباع الأثر ، وغير أهل الحجاز يكسرون الهاء في المثنى والجمعين مطلقا ، كما في الواحد ، وهو الأشهر ، هذا كله في حركة الهاء ، وأما ميم الجمع التي بعد الهاء المكسورة فلا يخلو من أن تقف عليها ، أو ، لا ، فإن وقفت عليها ، فلا بد من تسكين الميم بعد حذف صلتها وكذلك جميع الضمائر : تحذف صلاتها في الوقف ، نحو : ضربه ، وبه ، وبكم ، إلا في الألف في : ضربتها ، . وبها ،
--> ( 1 ) هو حمزة بن حبيب الزيات أحد القراء السبعة وتقدم ذكره ، ( 2 ) يعني في تعليل ما قرأ به حمزة ، ولم يرتضه الشارح واختار تعليلا غيره بقوله : ولعل ذلك لاتباع الأثر ،